وقال الحسنُ وابنُ سيرينَ: يفعلُ النّاسُ ما يفعلُ إمامُهُم.
قال أبو عُمر: قد أجمعُوا على أنَّ الجماعةَ لو أخْطَأتِ الهِلالَ في ذي الحِجَّةِ، فوقَفَت بعرَفةَ في اليوم العاشِرِ، أن ذلكَ يُجزِئُها، فكذلكَ الفِطرُ، والأضحى، واللّه أعلمُ.
رَوَى حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوب، عن محمدِ بن المُنكدِرِ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "فِطْرُكُم يومَ تُفطِرُونَ، وأضحاكُم يومَ تُضحُّونَ" (١) .
واختلَفَ العُلماءُ في الحُكم إذا رأى الهِلالَ أهلُ بلدٍ، دُونَ غير من البُلدانِ، فرُوِيَ عن ابن عبّاسٍ وعِكرِمةَ، والقاسم بن محمدٍ، وسالم بن عبدِ اللّه، أنَّهُم قالوا: لكلِّ أهلِ بلدٍ رُؤيتُهُم.
وبه قال إسحاقُ بن راهُويَة.
وحُجَّةُ من قال هذا القولَ، ما حدَّثناهُ عبدُ اللّه بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرِ بن داسةَ (٢) ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣) : حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن جعفرٍ، قال: أخبر ني محمدُ بن أبي حَرْملةَ،