ومِن حُجَّتِهِم ما حدَّثناهُ محمدُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شعَيب، قال (١) : حدَّثنا عُبيدُ اللّه بن سَعيدٍ، قال: حدَّثنا يحيى، عن عُبيدِ اللّه، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ اللّه -صلى الله عليه وسلم- واصَلَ في رمضانَ، فواصَلَ النَّاسُ، فنهاهُم عن الوِصالِ، فقالوا: إنَّكَ تُواصِلُ؟ قال: "إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وأُسْقَى" .
فقد نهاهُم رسُولُ اللّه -صلى الله عليه وسلم-، عن الوِصالِ، وثبتَ عنهُ عليه السَّلامُ أنَّهُ قال: "إذا نَهَيتكُم عن شيءٍ، فانتهُوا عنهُ، وإذا أمَرْتكُم بشيءٍ، فخُذُوا منهُ ما استَطعتُم" (٢) . وحَقِيقةُ النَّهي: الزَّجرُ والمنعُ.
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن الجَهْم، قال: حدَّثنا عبدُ الوهّابِ، قال: سُئلَ سعيدٌ عن الوِصالِ، فأخبرنا عن قتادةَ، عن أَنَسِ بن مالكٍ، أنَ رسُولَ اللّه -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تُواصِلُوا" . فقيلَ لهُ: إنَّكَ تُواصِلُ، فقال: "إنِّي لَسْتُ كأحَدٍ مِنكُم، إنَّ ربِّي يُطْعِمُني ويَسْقيني" (٣) .
ومِمّا احتجَّ به أيضًا من نَهَى عن الوِصالِ على كلِّ حالٍ: ما حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وسعيدُ بن نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: