قال أبو عُمر: معنى قولِ أبي داود هذا عِندِي: أنَّهُ لم يُتابِعْهُ أحَدٌ على ذلك: في حديثِ ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سعدٍ؛ لأنَّ ذلكَ محفُوظٌ في حديثِ ابن عُمرَ من وُجُوهٍ ثابتةٍ، وأظُنُّ ابنَ عُيَينةَ اختلطَ عليه لفظُ حَديثِهِ، عن ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سعدٍ، بلفظِ حديثهِ عن عَمرِو بن دينارٍ، عن سَعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عُمر.
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) : حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال (٢) : حدَّثنا إسماعيلُ، يعني: ابنَ عُليَّةَ، قال: حدَّثنا أيُّوبُ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، قال: قلتُ لابن عُمرَ: رَجُلٌ قذفَ امرأتهُ؟ فقال: فرَّقَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخَوَيْ بني العَجْلانِ، وقال: "اللهُ يعلَمُ أنَّ أحدَكُما كاذِبٌ، فهل مِنْكُما تائبٌ؟ " يُردِّدُها ثلاثَ مرّاتٍ، فأبَيا، ففرَّقَ بينهُما.
قال (٣) : وحدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال (٤) : حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةَ، قال: سمِعَ عَمرٌو سعيدَ بنَ جُبَيرٍ سمِعَ ابنَ عُمرَ يقولُ: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- للمُتلاعِنَيْنِ: "حِسابُكُما على الله، أحدُكُما كاذِبٌ، لا سبيلَ لكَ عليها" ، فقال: يا رسُولَ الله، مالي، قال: "لا مالَ لكَ، إن كُنتَ صَدَقتَ عليها، فهُو بما اسْتَحلَلتهُ من فَرْجِها، وإن كُنتَ كذَبتَ عليها، فهُو أبعدُ لكَ" .