وقال بعضُهم: إنّما يجبُ إتيانُ طعام القادم من سَفَر، وطعام الختان، وطعام الوليمة. والحجَّةُ قائمةٌ بما قدَّمنا من الآثارِ الصِّحاح التي نقَلها الأئمةُ مُتَّصلةً إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي على عُمومِها لا تَخُصُّ دعوةً من دعوة.
أخبَرني خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ البغداديُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العباس (١) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي (٢) المثنَّى، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ عون، قال: حدَّثنا سليمانُ الشَّيبانيُّ أبو إسحاق، عن أشعثَ بنِ أبي الشعثاء، عن معاويةَ بنِ سُويدِ بنِ مقرِّن، عن البراءِ بنِ عازب، قال: أمَرنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسبع، ونهانا عن سبع، أمَرنا بعيادةِ المريض، واتِّباع الجنائز، وإفشاءِ السلام، وإجابةِ الدَّاعي، وتَشمِيتِ العاطِس، ونَصرِ المظلوم، وإبرارِ القَسَم، ونهانا عن الشُّرْب في الفضَّة؛ فإنّه مَن شرِب فيها في الدُّنيا لم يشرَبْ فيها في الآخرة، وعن التختُّم بالذَّهب، وعن رُكوبِ المياثر (٣) ، وعن لِباسِ القَسِّيِّ (٤) ، والحرير، والدِّيباج، والإستَبْرَق (٥) .