فهرس الكتاب

الصفحة 5041 من 9093

أيضًا. والحُجَّةُ لهمُ الآثارُ المُتواتِرةُ بذلكَ، التي لا يُعارِضُها ولا يُخالِفُها مِثلُها، فمِنْ ذلكَ:

ما حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن داودَ الهاشِميُّ، قال: أخبرنا إبراهيمُ بن سعدٍ، عن ابن شِهاب، عن سَهْلِ بن سعدٍ، قال: جاءَ عُوَيمِرٌ إلى عاصِم بن عَدِيٍّ، فقال: سَلْ لي (١) رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- (٢) : أرأيتَ رجُلًا وجدَ مع امرأتِهِ رجُلًا، أيَقتُلُهُ فيُقتَلَ به، أم كيفَ يَصْنعُ؟ فسألَ عاصِمٌ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلكَ، فعابَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عليه المسائلَ. ثُمَّ لَقِيهُ عُوَيمِرٌ فسألهُ: ما صنعتَ؟ فقال: صَنَعتُ، إنَّكَ لم تأتِ بخيرٍ، سألتُ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فعابَ المسائلَ. فقال عُوَيمِرٌ: والله لآتينَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فأتَى رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- (٣) ، فسألَهُ، فوجَدَهُ قد أُنزِلَ عليه فيها، فدَعا بهما فتَلاعنا، فقال عُوَيمِرٌ: لئن انْطَلقتُ بها يا رسُولَ الله، لقد كَذَبتُ عليها. قال: ففارَقَها قبلَ أن يأمُرَهُ بذلكَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فصارت سُنَّةً في المُتلاعِنَيْنِ، ثُمَّ قال: "انظُرُوها، فإن جاءَت به أسْحَمَ أدعَجَ العَيْنَينِ، عظيمَ الألْيَتينِ، فلا أُراهُ إلّا قد صدَقَ، وإن جاءَت به أحمرَ كأنَّهُ وَحْرةٌ، فلا أُراهُ إلّا كاذِبًا" . قال: فجاءَت به على النَّعتِ المكرُوه (٤) .

فهذا الحديثُ يدُلُّ على أنَّها كانت حامِلًا، وإذا كانت حامِلًا، فقد وقَعَ التَّلاعُنُ على الحَمْلِ؛ لأنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَفاهُ عن الرَّجُلِ وألحقهُ بأُمِّهِ، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت