فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 9093

قال: أخبَرَني أبو الزُّبيرِ، أنَّهُ سمِعَ عبد الرَّحمن بن أيمن مولَى عُروةَ (١) يسألُ ابنَ عُمرَ، وأبو الزُّبيرِ يَسْمعُ، قال: كيفَ تَرَى في رجُلٍ طلَّقَ امرأتهُ حائضًا؟ قال: طلَّق عبدُ الله بن عُمرَ امرأتهُ وهي حائضٌ، [على عهدِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فسأل عمرُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إنَّ عبدَ الله بن عُمرَ طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ] (٢) . قال عبدُ الله: فردَّها عليَّ، ولم يَرَها شيئًا. قال: "وإذا طَهُرتْ فليُطلِّقْ، أو ليُمسِكْ" . قال ابنُ (٣) عُمرَ: وقَرَأ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "يا أيُّها النَّبيُّ، إذا طلَّقتُمُ النِّساءَ فطلِّقُوهُنَّ في قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ" (٤) .

رَوَى أبو عاصِم النَّبيلُ هذا الحديثَ عن ابن جُرَيج، فلم يَقُل فيه: ولم يَرَها شَيئًا (٥) .

قال أبو عُمر: قولُهُ في هذا الحديثِ: ولم يَرَها شيئًا، مُنكرٌ عن ابن عُمرَ، لِما ذكَرْنا عنهُ: أنَّهُ اعتدَّ بها.

ولم يقُلهُ أحدٌ عنهُ غيرُ أبي الزُّبيرِ، وقد رواهُ عنهُ جماعةٌ جِلَّةٌ، فلم يَقُل ذلك واحدٌ منهُم. وأبو الزُّبيرِ ليسَ بحُجَّةٍ فيما خالَفهُ فيه مِثلُهُ، فكيفَ بخِلافِ من (٦) هُو أثبتُ منهُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت