فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 9093

فهذا حُكمُ طلاقِ الحائلِ المدخُولِ بها للسُّنَّةِ.

قال أبو عُمر: وأمّا الحامِلُ، فلا خِلافَ بين العُلماءِ: أنَّ طلاقَها للسُّنَّةِ من أوَّلِ الحَملِ إلى آخِرِهِ؛ لأنَّ عِدَّتَها أن تضَعَ ما في بَطْنِها.

وكذلكَ ثبتَ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في حديثِ ابن عُمرَ: أنَّهُ أمَرهُ أن يُطلِّقَها طاهِرًا، أو حامِلًا. ولم يخصَّ أوَّلَ الحَمْلِ من آخِرِهِ.

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (١) : حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن محمدِ بن عبدِ الرَّحمن مولى آلِ طلحةَ (٢) ، عن سالم، عن ابن عُمرَ: أنَّهُ طلَّقَ امرأتهُ وهي حائضٌ، فذكَرَ ذلك عُمرُ للنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال له (٣) : "مُرْهُ فليُراجِعها، ثُمَّ ليُطلِّقها طاهِرًا، أو حامِلًا" .

قال أبو عُمر: لا يجُوزُ عندَ العُلماءِ طلاقُ من لم يَسْتبِن حَمْلُها، على ما قدَّمنا ذِكرَهُ عن ابن عبّاسٍ في أوَّلِ هذا البابِ، فإذا استبانَ حَمْلُها، طلَّقها متى شاءَ، على عُمُوم هذا الخبرِ.

وأجمعَ العُلماءُ: أنَّ المُطلَّقةَ الحامِلَ، عِدَّتُها وضعُ حَمْلِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت