واختلفُوا في العُصْفُرِ، فجُملةُ مذهب مالكٍ، وأصحابِه (١) : أنَّ العُصْفُرَ ليسَ بطيبٍ. ويكرهُونَ للحاجِّ استِعمالَ الثَّوبِ الذي ينتفِضُ (٢) في جِلْدِهِ، فإن فعلَ فقد أسَاءَ، ولا فِدْيةَ عليه عندَهُم.
وهُو قولُ الشّافِعيِّ (٣) .
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ والثَّوريُّ: والعُصْفُرُ طيبٌ، وفيه الفِدْيةُ على من استعملَ شيئًا منهُ في اللِّباسِ وغيرِهِ، إذا اسْتَعملهُ وهُو مُحرِم (٤) .
فهذه جُمَلُ ما في هذا الحديثِ من الأحْكام، والحمدُ لله على (٥) عَوْنِهِ، لا شَريكَ لهُ (٦) .