ونحنُ نقُولُ اليومَ كما علَّمَنا رسُولُ الله -صلي الله عليه وسلم-. فذكَرَ التَّلبيةَ على حسَبِ ما في حديثِ ابن عُمرَ (١) .
واختلَفتِ الرِّوايةُ في فَتْح "إنَّ" وكَسْرِها، في قولِهِ: "إنَّ الحَمْدَ والنِّعمةَ لك" ، وأهلُ العَربيَّةِ يختارُونَ في ذلكَ الكسر.
وأجمَعَ العُلماءُ على القولِ بهذه التَّلبيةِ، واختَلَفُوا في الزِّيادةِ فيها (٢) .
فقال مالكٌ: أكرهُ أن يزيدَ على تَلْبيةِ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-. وهُو أحدُ قوليِ الشّافِعيِّ.
وقد رُوي عن مالكٍ: أنَّهُ لا بأسَ أن يُزادَ فيها ما كان ابنُ عُمرَ يزيدُهُ في هذا الحديثِ.
وقال الشّافِعيُّ: لا أُحِبُّ أن يزيدَ على تَلْبيةِ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، إلّا أن يَرَى شيئًا يُعجِبُهُ، فيقولَ: لبَّيكَ إنَّ العيشَ عيشُ الآخِرةِ.
وقال الثَّوريُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُهُ، وأحمدُ بن حَنْبل، وأبو ثَوْرٍ: لا بأسَ بالزِّيادةِ في التَّلبيةِ على تَلْبيةِ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، يزيدُ فيها ما شاءَ.
قال أبو عُمر: من حُجَّةِ من ذهَبَ إلى هذا: ما حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ (٣) ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) : حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال (٥) :