فهرس الكتاب

الصفحة 5122 من 9093

رجُلًا يقولُ: لبَّيكَ ذا المعارِج، فقال: إنَّهُ لذُو المعارِج ولكِنْ لم نَكُن نقُولُ هذا ونحنُ مع نبيِّنا -صلى الله عليه وسلم- (١) .

قال أبو عُمر: من زادَ في التَّلبيةِ ما يجمُلُ ويحسُنُ من الذِّكرِ، فلا بأسَ، ومن اقتصَرَ على تَلْبيةِ رسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، فهُو أفْضَلُ عِندي، وكلُّ ذلكَ حَسَنٌ إن شاءَ اللهُ عزَّ وجلَّ.

وسَنذكُرُ ما للعُلماءِ في رَفْع الصَّوتِ بالتَّلبيةِ، في بابِ عبدِ الله (٢) بن أبي بكرٍ من كِتابِنا هذا إن شاءَ الله.

ومعنى التَّلبيةِ: إجابَةُ الله فيما فرضَ عليهم من حَجِّ بَيتِهِ، والإقامةُ على طاعتِهِ، فالمُحرِمُ بتَلْبيتِهِ، مُستجيبٌ لدُعاءِ الله إيّاهُ في إيجابِ الحجِّ عليه.

ومن أجْلِ الاسْتِجابةِ -واللهُ أعلمُ- لُبِّيَ؛ لأنَّ (٣) من دُعِيَ، فقال: لبَّيكَ، فقدِ استجابَ.

وقد قيلَ: إنَّ أصلَ التَّلبيةِ: الإقامةُ على الطّاعةِ، يُقالُ: منهُ ألبَّ فُلان بالمكانِ، إذا أقامَ به. وأنشد ابنُ الأنباريِّ في ذلك:

محل الهجرِ أنتَ به مُقيمُ ... مُلِبٌّ ما تزُولُ ولا تريمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت