قال: وقد رُوي عن النَّبيِّ -صلي الله عليه وسلم- أنَّهُ قال في عُتْبةَ بن أبي لهب: "سَيُسلِّطُ اللّهُ عليه" ، أوِ: "اللَّهُمَّ سلِّطْ عليه كلبًا من كِلابِكَ" ، فعَدا عليه الأسدُ فقَتَلهُ (١) .
قال (٢) : وحدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، قال: أخبرنا يزيدُ بن هارُون، قال: أخبَرنا الحجّاجُ، عن وَبَرةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عُمرَ يقولُ: أمَرَ رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم- بقَتْلِ الذِّئبِ، والغُرابِ، والفأر. قلتُ: فالحيَّةُ والعَقْربُ؟ قال: قد كان يُقالُ ذلك (٣) .
قال إسماعيلُ: فإن كان هذا الحديثُ محفُوظًا (٤) ، فإنَّ ابنَ عُمرَ جعَلَ الذِّئبَ في هذا الموضِع كلبًا عقُورًا.
قال: وهذا غيرُ مُمتنع في اللُّغةِ والمعنى.
قال: وأمّا الحيَّةُ، فلو لم يأتِ فيها نصٌّ، لدَخَلت في معنَى العَقْربِ، وفي معنَى الكلبِ العَقُورِ، فكيفَ وقد جاءَ فيها النَّصُّ؟