وقال الشّافِعيُّ: لو ثبتَ حديثُ ضُباعَةَ (١) ، يعني: بنتَ الزُّبيرِ بن عبد المطَّلبِ (٢) لم أعُدَّهُ، وكان محِلُّهُ حيثُ حَبَسهُ الله بلا هَدْي.
واختلفَ أصحابُهُ في هذه المسألةِ إلى اليَوم، فمِنهُم من يقولُ: يَنْفعُهُ الاشتِراطُ، على حَديثِ ضُباعةَ، ومنهُم من يقولُ: الاشْتِراطُ باطِلٌ.
وقال أحمدُ بن حَنْبل وإسحاقُ بن راهُوية وأبو ثَوْرٍ: لا بأسَ أن يَشْترِطَ، ولهُ شَرْطُهُ، على ما رُوي عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وعن غيرِ واحدٍ من أصحابِهِ.
قال أبو عُمر: رُوي جَوازُ الاشْتِراطِ في الحجِّ: عن عُمرَ، وعليٍّ، وابن مسعُودٍ، وعمّارِ بن ياسِرٍ. وبه قال عَلْقمةُ، وشُرَيح، وعَبِيدةُ، والأسودُ، وسعيدُ بن المُسيِّبِ، وعَطاءُ بن يسارٍ، وعِكْرِمةُ، وهُو مذهبُ عَطاءِ بن أبي رَباح (٣) . وحُجَّتُهُم في ذلك حديثُ ضُباعةَ.
قال أبو عُمر: حديثُ ضُباعةَ في ذلك، ما أخبَرنيهِ عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٤) : حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال (٥) :