فهرس الكتاب

الصفحة 5205 من 9093

ومِن حُجَّتِهِم أنْ قالوا في حديثِ عائشةَ، وقولِها فيه: وأمّا الذين جَمعُوا الحجَّ والعُمْرةَ، فإنَّما طافُوا لهما طوافًا واحدًا. قالوا: أرادت جمعَ مُتعةٍ، لا جمعَ قِرانٍ. تعني أنَّهُم طافُوا طوافًا واحدًا بعد جَمعِهِم بين الحجِّ والعُمرةِ التي قد كانوا طافُوا لها: لأنَّ حَجَّتَهُم تلكَ كانت مكِّيَّةً، والحَجَّةُ المكِّيَّةُ لا يُطافُ لها قبلَ عرفةَ، وإنَّما يُطافُ لها بعدَ عرَفةَ طوافًا واحدًا.

واحتجُّوا بما ذكَرهُ أبو داود، قال (١) : حدَّثنا قُتَيبةُ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن ابن شِهاب، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّ أصحابَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- الذينَ كانوا معَهُ لم يطُوفُوا حتّى رَموُا الجَمْرةَ.

ودَفعُوا حديثَ أبي مُعاويةَ، عن الحجّاج بن أرطاةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، بأنَّ ابنَ جُرَيج (٢) ، والأوزاعيَّ (٣) ، وعَمرَو بن دينار (٤) ، وقَيْسَ بن سعْد (٥) ، رَوَوْا عن عَطاءٍ، عن جابرٍ، أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أمرَ أصحابَهُ بفَسْخ الحجِّ في العُمرةِ وهُم على الصَّفا في آخِرِ الطَّوافِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت