فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 9093

اجْتِلابِها في كِتابِنا هذا، وقد مَضَى من ذلك في بابِ ابن شِهاب، عن عُروةَ، ما فيه هِدايةٌ، وإنَّما الغَرضُ في هذا الكِتابِ أن نذكُرَ ما للعُلماءِ في معنى الحديثِ من الأقوالِ والوُجُوهِ، والأُصُولِ التي بها نَزعُوا، ومنها قالوا، وأمّا الاعتِلالُ، والإدخالُ، والمُدافعاتُ (١) ، فتطويلٌ، وتكثيرٌ، وخُرُوجٌ عن تأليفِنا وشَرْطِنا لو تعرَّضنا لهُ، وبالله التَّوفيقُ، والعِصمةُ والرَّشادُ.

وأمّا قولُهُ في حديثنا المذكُورِ في هذا البابِ: وأهدى، فإنَّ أهلَ العِلم اختَلَفُوا فيما على القارِنِ من الهديِ، والصيام.

فرُوي عن ابن عُمرَ: أنَّ القارِنَ والمُتمتِّع على كلِّ واحدٍ منهُما هَدْي: بدنةٌ أو بقرةٌ، وكان يقولُ: ما اسْتَيسرَ من الهدي: بدنةٌ، أو بَقَرةٌ (٢) .

وقد رُوي عن عُمرَ (٣) ، وعليٍّ، وابن عبّاسٍ، في قولِهِ: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} : شاةٌ، وعليه جُمهُورُ العُلماءِ، وجماعةُ الفُقهاءِ.

وكان مالكٌ يقولُ في القارِنِ: فإن لم يَجِد، صامَ ثلاثةَ أيام في الحجِّ، وسَبْعةً إذا رجَعَ، هُو والمُتمتِّعُ في ذلك سواءٌ (٤) .

وكذلك قال الشّافِعيُّ، وأبو ثورٍ.

قال الشّافِعيُّ: يُجزِئُ القارِنَ شاةٌ. قياسًا على المُتمتِّع. قال: وهُو أخفُّ شأنًا من المُتمتِّع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت