فهرس الكتاب

الصفحة 5231 من 9093

وقال إسماعيلُ بن أُميَّةَ، وليثُ بن أبي سُليم، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تُسافِرُوا بالقُرآن إلى أرضِ العدُوِّ، فإنِّي أخافُ أن ينالَهُ العدُوُّ" (١) .

وكذلكَ قال شُعبةُ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- (٢) . وهُو صحيحٌ مرفُوعٌ.

وأجمَعَ الفُقهاءُ أنْ لا يُسافَرَ بالقُرآن إلى أرضِ العدُوِّ في السَّرايا والعَسْكرِ الصَّغيرِ المَخُوفِ عليه.

واختلفُوا في جَوازِ ذلك في العَسْكرِ الكبيرِ المأمُونِ عليه (٣) .

فقال مالكٌ: لا يُسافَرُ بالقُرآن إلى أرضِ العدُوِّ. ولم يُفرِّق بين العَسْكرِ الكبيرِ والصَّغيرِ.

وقال أبو حَنيفةَ: يُكرَهُ أن يُسافَرَ بالقُرآن إلى أرضِ العدُوِّ، إلّا في العَسْكرِ العَظيم، فإنَّهُ لا بأسَ بذلك.

واختلفُوا من هذا البابِ في تَعْليم الكافِرِ القُرآنَ.

فمذهبُ أبي حنيفةَ: أنَّهُ لا بأسَ بتعليم الحربيِّ والذِّمِّيِّ القُرآنَ والفِقهَ.

وقال مالكٌ: لا يُعلَّمُوا القُرآنَ، ولا الكِتابَ. وكرِهَ رُقيةَ أهلِ الكِتابِ.

وعن الشّافِعيِّ رِوايتانِ، إحداهُما: الكَراهةُ، والأُخرى: الجَوازُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت