لِما رواهُ الزُّهريُّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، عن ابن عبّاسٍ، قال: أخبرني أبو سُفيان بن حَرْبٍ، فذكَرَ قِصَّةَ هِرَقلَ، وحديثَهُ بطُولِهِ، وفيه قال: فقَرَأ كِتابَ رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وإذا فيه: "بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم، من محمدٍ عبدِ الله ورسُولِهِ، إلى هِرَقلَ عَظيم الرُّوم، سلامٌ على من اتَّبعَ الهُدى، أمّا بعدُ: فإنِّي أدعُوكَ بدعايةِ (١) الإسلام، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإن تَولَّيتَ، فعليكَ إثمُ الأرِيسيِّينَ (٢) ، {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} الآيةَ (٣) (٤) [آل عمران: ٦٤] .