عن صالح بن خوّاتٍ سَواءً، حرفًا بحرفٍ. كذلكَ رواهُ مُعاذُ بن مُعاذٍ العَنْبريُّ، عن شُعبَةَ.
وأمّا أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ، إلّا أبا يوسُفَ، فإنَّهُم ذهَبُوا إلى ما رواهُ الثَّوريُّ وشَريكٌ وزائدةُ وابنُ فُضَيلٍ، عن خُصيفٍ، عن أبي عُبَيدةَ بن عبدِ الله بن مسعُودٍ، عن أبيهِ، قال: صلَّى رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صلاةَ الخوفِ بطائفةٍ، وطائفةٌ مُسْتَقبِلي العدُوِّ، فصلَّى بالذينَ وراءَهُ رَكْعةً وسَجْدتينِ وانصرَفُوا ولم يُسلِّمُوا، فوَقَفُوا بإزاءِ العدُوِّ، ثُمَّ جاءَ الآخرُونَ فقامُوا مَقامَهُم، فصلَّى بهم رَكْعةً ثُمَّ سلَّمَ، فقامَ هؤُلاءِ فصلَّوا لأنفُسِهِم رَكْعةً، ثُمَّ سلَّمُوا، وذهَبُوا فقامُوا مقامَ أُولئكَ مُسْتقبِلي العدُوِّ، ورجعَ أُولئكَ إلى مَراتِبِهِم، فصلَّوا لأنفُسِهِم رَكْعةً، ثُمَّ سلَّمُوا (١) .
ورَوَى أبو الأسودِ، عن عُروةَ بن الزُّبيرِ، عن مَرْوانَ، عن أبي هريرةَ، قال: صلَّيتُ مع رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عامَ نَجْدٍ صلاةَ الخَوْفِ، قال: فقامَتْ طائفةٌ معَهُ، وطائفةٌ أُخرَى مُقابِلَ العدُوِّ وظُهُورُهُم إلى القِبْلة (٢) . فذكَرَ مِثلَ حديثِ ابن مسعُودٍ سَواءً، إلّا أنَّهُ ليسَ في حديثِ ابن مسعُودٍ: وظُهُورُهُم إلى القِبلةِ، ولا فيه ما يُخالِفُ ذلك.