فهرس الكتاب

الصفحة 5271 من 9093

قال أبو عُمر: فلا أدري مِمَّن أتَعجَّبُ من المسؤُولِ الذي اسْتَحيا أن يقول: لا أدري. أو من السّائلِ، الذي قنعَ بمِثلِ هذا الجوابِ، والله المُستعانُ.

وهذه اللَّفظةُ قد قالها عن نافع جماعةٌ، منهُم: مالكٌ، وعُبيدُ الله بن عُمرَ (١) ، وأيُّوبُ السَّختيانيُّ، وهؤُلاءِ هم (٢) الحُفّاظُ أصحابُ نافع، والحُجَّةُ فيه على من خالَفهُم.

ورواهُ ابنُ جُرَيج، عن نافع، فلم يَقُل: من عُمرتِكَ.

أخبرنا عبدُ الرَّحمن بن مروانَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن يحيى القُلْزُميُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زَيْدِ بن هارونَ (٣) ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يحيى بن أبي عُمرَ، قال: حدَّثنا هشامُ بن سُليمانَ وعبدُ المجيدِ، عن ابن جُرَيج، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: حدَّثتني حَفْصةُ: أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ أزواجَهُ أن يَحْللْنَ عامَ حجَّةِ الوداع. قالت حَفْصةُ: فقلتُ: ما يمنعُكَ أن تحِلَّ؟ قال: "إنِّي قلَّدتُ هَدْيي، ولبَّدتُ رأسي، فلا أحِلُّ حتّى أنحَرَ هَدْيي" (٤) .

قال أبو عُمر: قد علِمَ كلُّ ذي عِلم بالحديثِ، أنَّ مالكًا في نافع وغيرِهِ، زيادتُهُ مقبُولةٌ، لموضِعِهِ من الحِفظِ والإتقانِ والتَّثبُّتِ، ولو زادَ هذه اللَّفظةَ مالكٌ وحدَهُ، لكانت زيادةً مقبُولةً، لفِقهِهِ وفَهمِهِ وحِفظِهِ وإتقانِهِ، وكذلك كلُّ عدلٍ حافِظٍ، فكيفَ وقد تابَعهُ من ذكَرْنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت