قال: حدَّثنا أبو أُسامةَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّ حَفْصةَ زوجَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قالت: قلتُ: يا رسُولَ الله، ما شأنُ النّاسِ حلُّوا، ولم تحِلَّ أنتَ من عُمرتِكَ؟ قال: "إنِّي لبَّدتُ رأسي، وقَلَّدتُ هَدْيي، فلا أحِلُّ حتّى أحِلَّ من الحَجِّ" (١) .
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ وعبدُ الرَّحمن بن عبدِ الله، قالا (٢) : حدَّثنا أحمدُ بن جَعْفرِ بن مالكٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمد بن حَنْبل، قال: حدَّثني أبي، قال (٣) : حدَّثنا يحيى بن سَعيدٍ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله، قال: حدَّثني نافعٌ، عن ابن عُمرَ، عن حَفْصةَ، قالت: قلتُ: يا رسُولَ الله، ما شأنُ النّاسِ حَلُّوا ولم تحِلَّ من عُمرتِكَ؟ فذكَرَهُ حرفًا بحرفٍ إلى آخِرِهِ.
قال أبو عُمر؟ معلُومٌ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ أصحابهُ في حَجَّتِهِ: أنَّهُ من لم يَكُن منهُم معَهُ هديٌ، أن يفسخَ حَجَّهُ في عُمرةٍ.
وهذا ما لم يُختَلفْ في نقلِهِ، وإنَّما اختُلِف في خُصُوصِهِ، وعِلَّتِهِ، وعلى هذا خرَجَ سُؤالُ حفصةَ، وقولهُا: ما شأنُ النّاسِ حلُّوا ولم تحِلَّ أنتَ من عُمرتِك؟ فجاوبها بما جَرَى ذِكرُهُ.
ولم يُختَلَفْ عنهُ -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ لمّا قدِمَ مكَّةَ، أمرَ أصحابهُ أن يحِلُّوا، إلّا من كان قد ساق هديًا، وثبتَ هُو على إحرامِهِ، فلم يحِلَّ منهُ، إلّا وقتَ ما يحِلُّ