وعنِ ابنِ مَسعُودٍ مِثلُهُ (١) . وعنِ ابنِ عُمرَ: أنَّهُ لا بأسَ به (٢) .
وقال ابنُ شُبرُمةَ: لا يجُوزُ أن يأخُذَ عن دَراهِمَ دنانيرَ، ولا عن دنانيرَ دراهِمَ، وإنَّما يأخُذُ ما أقرضَ (٣) .
ويشهدُ (٤) لمذهبِ ابنِ شُبرُمةَ ويُؤَيِّدُهُ، حديثُ أبي سعِيدٍ في هذا البابِ، وهُو قولُ ابنِ عبّاسٍ وابنِ مسعُودٍ، ويشهدُ (٥) لقولِ سائرِ الفُقهاءِ حديثُ ابنِ عُمر، إلّا أنَّ فيه: "بِسِعرِ يومِكُما" .
وقال عُثمانُ البتِّيُّ (٦) : يأخُذُها بسِعرِ يومِهِ (٧) .
وقال داودُ وأصحابُهُ: إذا كان لرجُل على رَجُل عشَرةُ دراهِم، فباعَهُ الذي عليه العشَرةُ دراهِمَ بها دِينارًا، فالبيعُ باطِلٌ، لنهيِ رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عنِ الذهبِ بالوَرِقِ، إلّا هاءً وهاءً، وعن بيع أحدِهِما بالآخرِ غائبًا بناجِزٍ. قال: ولو أخذ بذلك قِيمة للعَشَرة دراهِم لاسْتِهلاكها، كان جائزًا؛ لأنَّ القِيمةَ غيرُ البَيعْ، وإنَّما وردَ النَّهيُ عنِ البَيع، لا عنِ القِيمةِ. واحتَجُّوا بحديثِ ابنِ عُمرَ: كنتُ أبِيعُ الإبِلَ بالبَقِيع، فآخُذُ منَ الدَّنانيرِ دراهِم ... الحديثَ (٨) . على ما نَذكُرُهُ هاهُنا إن شاءَ الله.
ومِن هذا البابِ أيضًا: أن يبِيع السِّلعةَ بدنانيرَ، على أن يُعطِيهُ بها دراهِمَ.