فهرس الكتاب

الصفحة 5311 من 9093

وقال أبو يُوسُف ومحمدٌ والأوزاعِيُّ واللَّيثُ بن سعدٍ والحسنُ بن حيٍّ: يستبدِلُهُ كلَّهُ (١) .

وهُو قولُ ابنِ شِهاب، ورَبِيعةَ وكذلك قال الحسنُ وابنُ سِيرِين وقتادةُ: يرُدُّ عليه ويأخُذُ البَدَلَ، ولا ينتقِضُ من الصَّرفِ شيءٌ (٢) .

وهُو قولُ أحمدَ بن حَنْبل (٣) ، وهُو أحدُ أقاوِيلِ الشّافعيِّ. واختارَهُ المُزنِيُّ، قِياسًا على العَيبِ يُوجَدُ في السَّلَم، أنَّ على صاحِبِهِ أن يأتِيَ بمِثلِهِ.

وأقاوِيلُ الشّافعيِّ (٤) في هذه المسألةِ، أحدُها أنَّهُ قال: إذا اشْتَرى ذهَبًا بورِقٍ، عينًا بعَينٍ، ووجدَ أحدُهُما ببعضِ ما اشْتَرى عيبًا قبلَ التَّفرُّقِ أو بَعدهُ، فليسَ لهُ إلّا ردُّ الكلِّ، أوِ التَّمسُّكُ به. قال: وإذا تبايَعا ذلك بغيرِ عَينِهِ، فوجَدَ أحدُهُما، قبلَ التَّفرُّقِ، ببعضِ ما اشْتَرى عَيْبًا، فلَهُ البَدَلُ، وإن وجَدَهُ بعدَ التَّفرُّقِ، ففيها أقاوِيلُ، منها: أنَّها كالعَينِ، ومنها البَدلُ، ومنها ردُّ المعِيبِ بحِصَّتِهِ من الثَّمنِ. قال: ومتى افترَقَ المُضْطرِفانِ قبلَ التَّقابُضِ، فلا بيعَ بينهُما.

وقال أبو حَنِيفةَ: إذا افتَرَقا، ئُمَّ وجدَ النِّصف زُيُوفًا أو أكثرَ فردَّهُ، بطلَ الصَّرفُ في المردُودِ، وإنْ كان أقلَّ من النِّصفِ اسْتَبدلهُ (٥) .

وقد مَضَى القولُ مُجوَّدًا في تحرِيم الازدِيادِ في بيع الوَرِقِ بالوَرِقِ، والذَّهَبِ بالذَّهبِ، في بابِ حُميدِ بن قَيْسٍ، وهُو أمرٌ اجتمعَ عليه فُقهاءُ الأمصارِ من أهلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت