قال أبو داود (١) : وحدَّثنا الحُسَينُ بن الأسودِ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن سِماكٍ بإسنادِهِ ومَعناهُ، والأوَّلُ أتَمُّ، لم يذكُر: "بسِعرِ يومِكما (٢) " .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وسعِيدُ بن نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ الصّائغُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سابِقٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن سِماكِ بن حربٍ، عن سعِيدِ بن جُبير، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: كنتُ أبِيعُ الإبِلَ ببقِيع الغَرْقدِ، فكنتُ أبِيعُ البعِير بالدَّنانيرِ وآخُذُ الدَّراهِم، وأبِيعُ بالدَّراهِم وآخُذُ بالدَّنانير، فأتيتُ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- وهُو يُرِيدُ أن يدخُلَ حُجرَتهُ، فأخذتُ بثوبِهِ، فقلتُ: يا رسُولَ الله، إنِّي أبيعُ ببقِيع الغَرقدِ البعِيرَ بالدَّنانيرِ، وآخُذُ الدَّراهِمَ، وأبِيعُ بالدَّراهم، وآخُذُ الدَّنانيرَ، فقال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أخَذْتَ أحدَهُما بالآخرِ، فلا تُفارِقهُ وبينكَ وبينَهُ بيعٌ" (٣) .
قال أبو عُمر: لم يروِ هذا الحديثَ أحدٌ غيرُ سِماكِ بن حربٍ، عن سعِيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عُمرَ مُسندًا، وسِماكٌ ثِقةٌ عندَ قوم، مُضعَّفٌ عندَ آخرِينَ، كان ابنُ المُباركِ، يقولُ: سِماكُ بن حربٍ ضعِيفُ الحديثِ، وكان مذهبُ عليٍّ فيه نحو هذا، وقد رُوِي عنِ ابنِ عُمر مَعناهُ، من قولِهِ وفتواهُ (٤) .
ورَوَى أبو الأحوصِ هذا الحديثَ عن سِماكٍ، فلم يُقِمهُ، قال فيه: عن سِماكٍ، عن سعِيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: كنتُ أبِيعُ الذَّهب بالفِضّةِ، والفِضّةَ