حدَّثنا خَلَفُ بنُ هِشام البَزّارُ، قال: حدَّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، أنّه كان يُؤَخِّرُ العصرَ (١) .
قال أبو عُمر: هذا فَقيهُ أهلِ الكوفة، ويَزعُمونَ أنه أعلمُ تابعيهم بالصلاة، قد ثَبَتَ عنه ما تَرى، وما أعلمُ أحدًا من سلَفِهم جاء عنه في تعجيلِ العصرِ أكثرَ مما ذكَره أبو بكر بنُ أبي شيبة (٢) ، عن جرير، عن منصور، عن خَيثَمَة، قال: تُصلَّى العصرُ والشمسُ بَيضاءُ حيّةٌ، وحياتُها أنْ تَجدَ حَرَّها.
قال أبو عُمر: هذا كمذهبِ أهلِ المدينة، والأصلُ في هذا البابِ ما قدَّمْنا من سَعَةِ الوقت، على حسَبِ ما ذكرْنا، وسنذكُرُ المواقيتَ ونَستوعِبُ القولَ فيها بالآثارِ واختلافِ العُلماءِ، عندَ ذكرِ حديثِ ابنِ شهاب، عن عُروةَ إنْ شاءَ اللَّه (٣) .