فهرس الكتاب

الصفحة 5374 من 9093

وقال مكحُولٌ: إنَّ النِّساءَ لا تخفَى عليهنَّ الحيضةُ، أنَّ دمها أسودُ غلِيظٌ، فإذا ذهَبَ ذلك، وصارَتْ صُفرةً رقِيقةً، فإنَّها مُستَحاضةٌ (١) ، فلتَغْتسِل ولتُصلِّ (٢) .

ورَوَى حمّادُ بن زيدٍ، عن يحيى بن سعِيدٍ، عنِ القَعْقاع بن حكِيم، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ في المُستحاضةِ: إذا أقبلَتِ الحيضةُ، تركتِ الصَّلاةَ، وإذا أدبرتِ، اغتسلَتْ وصلَّتْ (٣) .

وقد رُوِي عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ في المُستحاضةِ: تجلِسُ أيام أقرائها. رواهُ حمّادُ بن سلمةَ، عن يحيى بن سعِيدٍ، عنهُ (٤) .

ورَوَى يُونُسُ، عنِ الحسنِ، قال: الحائضُ إذا مرَّ (٥) بها الدَّمُ، تمُسِكُ بعدَ حَيْضها يومًا، أو يومينِ، وهِي مُستحاضةٌ (٦) .

وقال التَّيمِيُّ، عن قَتادةَ: إذا زادت على أيام حَيْضتِها خمسةَ أيام، فلتُصلِّ. قال التَّيمِيُّ: فجعلتُ أُنقِصُ، حتّى إذا بلغتُ يومينِ، قال: إذا كان يومينِ، فهُو من حَيْضِها. وسألتُ (٧) ابنَ سِيرِين فقال: النِّساءُ أعلمُ بذلك (٨) .

قال أبو عُمر: فهذه أقاوِيلُ فُقهاءِ التّابِعِين في هذا البابِ، وأمّا أقاوِيلُ من بعدَهُم من أئمّةِ الفتوى بالأمصارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت