زيدٍ (١) ، أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تَدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه صُورةٌ" .
وقيل في الملائكة هاهُنا: ملائكةُ الوَحْي. وقيل: بل كُلُّ مَلَكٍ، على ظاهرِ اللفظِ. كما أنَّ لفظَ "بيتٍ" على لفظِ النَّكِرةِ يقتَضِي كلَّ بيتٍ، واللَّهُ أعلمُ.
وظاهرُ هذا الحديثِ يقتَضِي الحَظْرَ عن استعمالِ الصُّوَرِ على كلِّ حالٍ؛ في حائطٍ كانت أو في غيرِه.
ومثلُه حديثُ نافع، عن القاسم بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، في النُّمرُقَةِ التي فيها تَصاويرُ (٢) .
وقد استَثْنَى في حديثِ سهلِ بنِ حُنَيفٍ: "إلَّا ما كان رَقْمًا في ثوبٍ" (٣) .
واختَلَف الناسُ في الصُّوَرِ المكروهَةِ؛ فقال قومٌ: إنَّما كُرِه من ذلك ما له ظلٌّ، وما لا ظلَّ له فليس به بأسٌ.