فهرس الكتاب

الصفحة 5391 من 9093

وقال يزِيدُ بن إبراهيمَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن سعِيدِ بن جُبيرٍ: إنَّ امرأةً من أهلِ الكُوفةِ استُحِيضَتْ، فكتبَتْ إلى عبدِ الله بن عُمرَ، وعبدِ الله بن عبّاسٍ، وعبدِ الله بن الزُّبيرِ، تُناشِدُهُمُ اللهَ، وتقولُ: إنِّي امرأةٌ مُسلِمةٌ، أصابني بَلاءٌ، وإنَّها استُحِيضَتْ مُنذُ سِنِينَ، فما ترونَ في ذلك؟ فكان أوَّلَ من وقعَ الكِتابُ في يَدِهِ ابنُ الزُّبيرِ، فقال: ما أعلمُ لها إلّا أن تدَعَ قُرأها، وتغتسِلَ عندَ كلِّ صلاةٍ، وتُصلِّي. فتتابعُوا على ذلك (١) .

فهذا كلُّهُ حُجّةُ من جعلَ على المُستحاضةِ الغُسل لكلِّ صلاةٍ.

وقال آخرُونَ: يجِبُ عليها أن تغتسِلَ للظُّهرِ والعصرِ غُسلًا واحِدًا، تُصلِّي به الظُّهرَ في آخِرِ وقتِها، والعصرَ في أوَّلِ وقتِها، وتغتسِلَ للمغرِب والعِشاءِ غُسلًا واحِدًا، تُقدِّمُ الأُولى، وتُؤَخِّرُ الآخِرةَ (٢) ، وتغتسِلَ للصُّبحِ غُسلًا.

واحتجُّوا بما رواهُ محمدُ بن إسحاقَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: إنَّما هي سَهْلةُ بنتُ سُهيلِ بن عَمرٍو استُحِيضَتْ، وإنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمُرُها بالغُسلِ عندَ كلِّ صلاةٍ، فلمّا جهَدَها ذلك، أمرَها أن تجمعَ الظُّهرَ والعصرَ في غُسلٍ واحِدٍ، والمغرِبَ والعشاءَ في غُسلٍ واحِدٍ، وتغتسِلَ للصُّبح (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت