فهرس الكتاب

الصفحة 5417 من 9093

قال النُّميرِيُّ الشّاعِرُ (١) :

ولمّا رأت ركبَ النُّميرِيِّ راعَها ... وكُنَّ من أنْ يَلْقينهُ حَذِراتِ

فأدنَيْنَ حتّى جاوزَ الرَّكبُ دُونَها ... حِجابًا من القَسِّيِّ والحِبَراتِ (٢)

وقد مَضَى القولُ في لباسِ الحرِيرِ، قليلِهِ وكثِرِهِ، وما خالَط الثِّيابَ منهُ، فيما تقدَّم من حديثِ نافع (٣) في هذا الكِتابِ، وقد مضى هنالكَ ما للعُلماءِ في ذلك من الكراهِيةِ لهُ (٤) جُملةً والإباحةِ، وقد مهَّدنا القول وبَسطناهُ بالآثارِ، وأوضحناهُ في تختُّم الذَّهبِ وغيرِهِ، مِمّا يجُوزُ أن يُتَخَتَّمَ (٥) به، في بابِ عبدِ الله بن دِينارٍ (٦) ، فتأمَّلهُ تراهُ (٧) هُناك إن شاءَ الله، إلّا أنّا لم نذكُر هُناك شَدَّ الأسنانِ بالذَّهب.

وقدِ اختُلِفَ في شَدِّ الأسنانِ بالذَّهبِ، فكرِههُ قومٌ، وأباحَهُ آخرُونَ.

حدَّثنا عبدُ الله، قال: حدَّثنا عبدُ الحمِيدِ، قال: حدَّثنا الخَضِرُ، قال: حدَّثنا الأثرمُ، قال: سمِعتُ أحمدَ بن حَنْبل يُسألُ: هل يُضبِّبُ الرَّجُلُ أسنانَهُ بالذَّهبِ؟ فقال: لا بأسَ بذلك، قد فعلَ ذلك بالذَّهبِ خاصّةً جَماعةٌ من العُلماءِ.

وذكَرهُ الأثرمُ، عنِ المُغِيرةِ بن عبدِ الله، وأبي جَمْرةَ (٨) الضُّبعِيِّ، وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت