فهرس الكتاب

الصفحة 5434 من 9093

من جَوازِ أكلِ ما ذُبِح بغيرِ إذنِ مالكِهِ، ورَدُّوا به على من أبَى من أكْلِ ذبِيحةِ السّارِقِ والغاصبِ، إذا ذَبَحا بغيرِ إذنِ المالكِ.

ومِمَّن ذهبَ إلى كراهيةِ أكلِ ذَبِيحةِ السّارقِ (١) ومن أشْبَههُ: داودُ، وإسْحاقُ. وتقدَّمهُم إلى ذلك: عِكْرِمةُ (٢) . وهذا قولٌ شاذٌّ عندَ أهلِ العِلم، لم يُعرِّج عليه فُقهاءُ الأمْصارِ، لحديثِ نافع هذا.

وقد ذكَرَ ابنُ وَهْبٍ في "مُوطَّئهِ" -بإثرِ حديثِ مالكٍ عن نافع هذا- قال ابنُ وَهْبٍ: وأخبَرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، عنِ ابنِ شِهاب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن كَعْبِ بن مالكٍ، عن أبيه: أنَّهُ سألَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عنها، فلم يَرَ بها بأسًا (٣) .

ومِمّا يُؤَكِّدُ هذا المذهب: حديثُ عاصِم بن كُليب الجَرْمِيِّ (٤) ، عن أبيه، عن رجُلٍ من الأنصارِ، عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في الشّاةِ التي ذُبِحَتْ بغيرِ إذْنِ ربِّها، فقال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أطْعِمُوها الأُسارَى" (٥) .

وهُم مِمَّن تجُوزُ عليهمُ الصَّدقةُ بمِثلِها، ولو لم تكُن ذكِيّةً، ما أطْعَمها رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت