النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بأتمِّ ألفاظٍ، وأكملِ مَعانٍ، وفيها ذِكرُ الحجِّ، وليسَ ذلك في حديثِ طَلْحةَ بن عُبيدِ الله، وسَنذكُرُها بعدُ في هذا البابِ إن شاءَ الله.
وقد جاءَ في حديثِ إسماعيل بن جعفرٍ، عن أبي سُهَيلٍ، عن أبيه، عن طَلْحةَ بن عُبيدِ الله، قال: فأخبَرهُ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بشرائع الإسلام. وهذا يَقْتضِي الحجَّ، مع ما في حديثِ طَلْحةَ.
وأمّا قولُهُ في هذا الحديثِ: فإذا هُو يَسْألُ عنِ الإسلام، فقال لهُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خمسُ صَلَواتٍ" . فإنَّ الأحادِيث عنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في الإسلام تقتضِي: شهادةَ أن لا إلهَ إلّا الله، وأنَّ محمدًا رسُولُ الله، والإيمانَ بالله، وملائكتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، ثُمَّ الصَّلواتِ الخمسَ، والزَّكاةَ، وصومَ رمضانَ، والحجَّ.
وقد مَضَى ما للعُلماءِ في معنى الإسلام، ومعنى الإيمانِ، في بابِ ابنِ شِهاب، عن سالم، من هذا الكِتابِ.
ومن الأحادِيثِ في ذلك، ما (١) حدَّثناهُ عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أسَدٍ، قال: حدَّثنا سَعِيدُ بن عُثمانَ بن السَّكنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يُوسُف، قال: حدَّثنا البُخارِيُّ، قال (٢) : حدَّثنا عُبَيدُ الله بن موسى، قال: أخبَرنا حَنْظلةُ بن أبي سُفيانَ، عن عِكْرِمةَ بن خالدٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "بُنِي