فقال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن صدَقَ، دخلَ الجنّةَ" .
وهذا (١) الحديث حُجّةٌ في إجازةِ العَرْض والقراءةِ على المُحَدِّث.
وحدَّثنا سعِيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٢) : حدَّثنا محمدُ بن فُضَيلٍ، عن عَطاءِ بن السّائبِ، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: السَّلامُ عليكَ يا غُلام بني عبدِ المُطَّلِبِ. فقال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وعليكَ" فقال: إنِّي رجُلٌ من أخْوالِك من بني سَعْدِ بن بكرٍ، وأنا رسُولُ قومِي إليكَ ووافِدُهُم، وأنا سائلُكَ فمُشتدّةٌ مَسْألتِي إيّاكَ، وناشِدُكَ فمُشتدّةٌ مُناشدتِي إيّاكَ. قال: "قُلْ يا أخا بني سَعْدٍ" . قال: من خَلقَكَ، وهُو خالِقُ من قَبلكَ، وخالِقُ من بعدَكَ؟ قال: "اللَّه" قال: فنَشدتُكَ بذلك، أهو أرسلكَ؟ قال: "نعم" . قال: من خلَقَ السَّماواتِ السَّبعَ، والأرضِينَ السَّبعَ، وأجْرَى بينهُنَّ الرِّزقَ؟ قال: "اللَّه" . قال: فأنشُدُكَ بذلك، أهو أرسلَكَ؟ قال: "نعم" . قال: وإنّا قد وجَدْنا في كِتابِكَ، وأتَتْنا رُسُلُكَ: أن نُصلِّي في اليوم واللَّيلةِ خمسَ صَلَواتٍ لمواقِيتِها، فأنشُدُكَ بذلك، أهُو أمركَ به؟ قال: "نعم" . قال (٣) : فإنّا قد وجَدْنا في كِتابِكَ، وأتتنا رُسُلُكَ أن نأخُذَ من حَواشِي أمْوالِنا، فتُردَّ على فُقرائنا، فنَشدتُكَ بذلك، أهو أمركَ بذلك؟ قال: "نعم" . قال: ووجَدْنا في كِتابِكَ، وأتتنا رُسُلُكَ، أن نصُومَ شهرًا من السَّنةِ، شهرَ رمضانَ، فنَشدتُكَ بذلك، آللَّه أمركَ به؟ قال: "نعم" . ثُمَّ قال: وأمّا الخامِسةُ، يعني الحجَّ، فلستُ أسألُكَ عنها. قال: ثُمَّ قال: