صفوانُ بن سُلَيم عن سعِيدِ بن سلَمةَ عنهُ، ورَوَى الجُلاحُ عن عبدِ اللَّه بن سعِيدٍ المخزُومِيِّ عنهُ.
قال أبو عُمر: المُغِيرةُ بن أبي بُردةَ وجَدتُ ذِكْرَهُ في مغازِي مُوسى بن نُصيرٍ بالمغرِبِ، وكان مُوسى يَسْتعمِلُهُ على الخيلِ، وفتحَ اللَّهُ لهُ في بلادِ البَربرِ فتوحاتٍ في البَرِّ والبحرِ.
وقد سألَ أبو عِيسى التِّرمذِيُّ محُمدَ بن إسماعيلَ البُخارِيَّ عن حديثِ مالكٍ هذا عن صفوانَ بن سُلَيم، فقال: هُو عِندِي حديثٌ صحِيحٌ. قال أبو عيسى محمدُ بن عِيسى التِّرمذِيُّ: فقلتُ للبُخارِيِّ (١) : هُشَيمٌ يقولُ فيه: المُغِيرةُ بن أبي بَرزةَ؟ فقال: وهِمَ فيه، إنَّما هُو المُغِيرةُ بن أبي بُردةَ. قال: وهُشَيمٌ رُبَّما وهِمَ في الإسنادِ، وهُو في المُقطَّعاتِ أحفظُ (٢) .
قال أبو عُمر: لا أدرِي ما هذا من البُخارِيِّ رحِمهُ اللَّه، ولو كان عندَهُ صحِيحًا، لأخرجَهُ في "مُصنَّفِهِ" الصَّحِيحِ عندَهُ، ولم يفعل لأنَّهُ لا يُعوِّلُ (٣) في "الصَّحِيح" إلّا على الإسنادِ (٤) ، وهذا الحديثُ لا يَحتجُّ أهلُ الحديثِ بمِثلِ إسنادِهِ، وهُو عِندِي صَحِيحٌ، لأنَّ العُلماءَ تلقَّوهُ بالقَبُولِ لهُ، والعَملِ به (٥) ، ولا يُخالِفُ في جُملتِهِ أحدٌ من الفُقهاءِ، وإنَّما الخِلافُ في بعضِ مَعانِيهِ على ما نَذكُرُ إن شاءَ اللَّه.