يحيى بن سُلَيم الطّائفِيُّ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بن أُميّةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما ألْقَى البَحرُ أو جزَرَ عنهُ فكُلُوهُ، وما ماتَ فيه وطَفا فلا تأكُلُوهُ" . قال أبو داودَ: رَوَى هذا الحديثَ سُفيانُ الثَّورِيُّ وأيُّوبُ السَّختِيانِيُّ وحمّادُ بن سَلَمةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، موقُوفًا من قولهِ، لم يُسنِدوه (١) .
قال: وقد أُسنِدَ هذا الحديثُ من وجهٍ ضعيف، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ (٢) (٣) .
وحُجّةُ مالكٍ والشّافعيِّ في هذا البابِ، قولُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- في البحرِ: "هُو الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيْتتُهُ" . وأصحُّ ما في هذا البابِ من جِهةِ الإسنادِ، مِمّا هُو حُجّةٌ لمالكٍ والشّافعيِّ، حديثُ ابنِ عُمرَ، وحديثُ جابرٍ.
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو ثابتٍ المدنِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن وَهْبٍ، قال: حدَّثني عُمرُ بن محمدٍ، أنَّ نافعًا حدَّثهُ، أنَّ ابنَ عُمرَ قال: غَزَونا، فجُعنا حتّى إنّا لنَقْسِمُ التَّمرةَ والتَّمْرَتينِ، فبَيْنما نحنُ على شاطِئ البَحرِ، إذ رَمَى البحرُ بحُوتٍ مَيْتةٍ، فاقتطَعَ النّاسُ منهُ ما شاؤُوا من شَحْم ولحم،