وجمن ذلك: ما حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذِيُّ، قال: حدَّثني أبو صالح عبدُ اللَّه بن صالح، قال: حدَّثني مُعاويةُ (١) بن صالح، عن عليِّ بن أبي طَلْحةَ، عنِ ابنِ عبّاسٍ في قولِهِ: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} الآيةَ. قال: الزِّينةُ التي تُبدِيها لهؤُلاءِ (٢) : قُرْطاها، وقِلادتُها، وسِوارُها، فأمّا خَلْخالهُا وعَضُدُها (٣) ونَحرُها (٤) وشَعْرُها، فإنَّها لا تُبْدِي ذلك إلّا لزَوْجِها (٥) .
قال أبو عُمر: وهُو مذهبُ ابنِ مسعُودٍ، ومجُاهِدٍ، وعَطاءٍ، والشَّعبِيِّ (٦) .
وحدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جَرِير، قال (٧) : حدَّثنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا حجّاجُ بن منْهالٍ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن داود بن أبي هِنْدٍ، عنِ الشَّعبِيِّ، وعِكْرِمةَ - في قولِهِ: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ} الآيةَ [الأحزاب: ٥٥] - قلتُ: ما شأنُ العمِّ والخالِ لم يُذكَرا؟ قالا: لأنَّهُما يَنْعَتانِها لأبنائهِما.
وقد قيل: إنَّ العمَّ والخالَ يجرِيانِ مجرَى الوالِدينِ، لأنَّهُما ذوا مَحْرَم، فاسْتُغنِي بذِكرِ من ذُكِرَ من ذوِي المحارِم عن ذِكْرِهِما.