فهرس الكتاب

الصفحة 5581 من 9093

محاهُنَّ صيِّبُ نَوْءِ الرَّبيعِ ... من الأنجم العُزلِ والرّامِحهْ (١)

فسمَّى مَطَرَ السِّماكِ ربيعًا، وغيرُهُ يجعلُهُ صيفًا، وإنَّما جَعلهُ الطِّرِمّاحُ ربيعًا، لقُربِهِ من آخِرِ الشِّتاءِ، ومن أمْطارِهِ.

وإذا كان المطرُ بأوَّلِ نَجم من أنواءِ الصَّيفِ، جازَ أن يجعلُوهُ رَبِيعًا، ويقالُ للسِّماكِ: الرّامِحُ، وذُو السِّلاح. وهُو رَقيبُ الدَّلوِ، إذا سقطَ الدَّلوُ، طلعَ السِّماكُ، والسِّماكُ، والدَّلوُ، والعَوّاءُ، من أنجُم الخَريفِ، قال عديُّ بن زيدٍ (٢) :

في خَريفٍ سقاهُ نوءٌ من الدَّلـ ... ـوِ تَدَلَّى ولم يُوازِ العَراقَى

والعربُ تُسمِّي الخريفَ ربيعًا، لاتِّصالِهِ بالشِّتاءِ، وتُسمِّي الرَّبيعَ المعرُوف عندَ النّاسِ بالرَّبيع صيفًا، وتُسمِّي الصَّيف قَيْظًا.

وتذهبُ في ذلك كلِّه غيرَ مذاهِب الرُّوم، فأوَّلُ الأزمنةِ عندَها: الخريفُ، وليسَ هذا موضِع ذِكْرِ مَعانيها، ومعاني الرُّوم في ذلك.

وكان أبو عُبيدةَ يروي بيت زُهَيرٍ (٣) :

وغَيْثٍ من الوَسْميِّ حُوٍّ (٤) تِلاعُهُ ... وِجادتهُ من نَوْءِ السِّماكِ هواطِلُهْ

وقال آخرُ:

ولازالَ نوءُ الدَّلوِ يَسْكُبُ وَدْقهُ ... بكِنٍّ (٥) ومن نوءِ السِّماكِ غمامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت