فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 9093

وبئسَ ما صنَعَ، ولا تَفسُدُ -بذلك- عليه صَلاتُهُ إذا قَرأ بأُمِّ القُرآنِ وسُورةٍ معَها في كلِّ رَكْعةٍ منْها.

وقال الشّافِعيُّ (١) ، وأبو ثَوْرٍ: يَقْرأُ في الرَّكعةِ الأُولى من صَلاةِ الجُمُعةِ بسُورةِ الجُمُعةِ، وفي الثّانيةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} .

ويَستحِبُّ مالكٌ والشّافِعيُّ وأبو ثورٍ وداودُ بن عليٍّ: ألا يَتْرُكَ سُورةَ الجُمُعةِ على حالٍ (٢) .

وقال أبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ؛ ما قَرَأ به الإمامُ في صَلاةِ الجُمُعةِ فحَسنٌ، وسُورةُ الجُمُعةِ وغيرُها في ذلك سَواءٌ، ويكرهُونَ أن يُؤَقَّتَ في ذلك شيءٌ من القُرآنِ بعينِهِ.

وقال الثَّوريُّ: لا يتعمَّدُ أن يَقْرأَ في الجُمُعةِ بالسُّورِ التي جاءَت في الأحاديثِ، ولكِنَّهُ يَتَعمَّدُها أحيانًا، ويَدَعُها أحيانًا.

قال أبو عُمر: رَوَى ابنُ عبّاسٍ وأبو هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أَنَّهُ كان يَقْرأُ يومَ الجُمُعةِ، وفي العيدِ أيضًا، بسُورةِ الجُمُعةِ، و {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} .

فأمّا حديثُ ابنِ عبّاسٍ، فرواهُ الثَّوريُّ (٣) ، وشُعبةُ (٤) ، عن مُخوَّلِ (٥) بن راشِدٍ، عن مُسلِم البَطينِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وأمّا حديثُ أبي هريرةَ، فرَواهُ جعفرُ بن محمدٍ، عن أبيه، عن عُبيدِ اللَّه بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت