كان يَقْرأ يومَ الجُمُعةِ في صلاةِ الصُّبح: {الم (١) تَنْزِيلُ} [السجدة] ، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} . وفي صلاةِ الجُمُعةِ بسُورةِ الجُمُعةِ، والمُنافِقينَ (١) .
وأخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٢) : حدَّثنا القَعْنبيُّ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن بلالٍ، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيه، عنِ ابنِ (٣) أبي رافِع، قال: صلَّى بنا أبو هريرةَ الجُمُعةَ، فقرأ بسُورةِ الجُمُعةِ، وفي الرَّكْعةِ الآخِرةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ، قال: فأدركَتُ أبا هريرةَ حينَ انصرَفَ، فقلتُ لهُ: إنَّكَ قرأتَ بسُورتَينِ كان عليٌّ يَقْرأُ بهما في الكُوفةِ، قال أبو هريرةَ: فإنِّي سَمِعتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْرأُ بهما يومَ الجُمُعةِ.
ويحتمِلُ أن يكونَ سُؤالُ الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ للنُّعمانِ، على سَبيلِ التَّقريرِ، ويحتَملُ أن يكونَ على سبيلِ الاستِفهام والاسْتِخبارِ عمّا جهِلَ من ذلك، والنُّعمانُ أصغرُ سِنًّا من الضَّحّاكِ، ولم يَزَلِ الصَّحابةُ يأخُذُ بعضُهُم عن بعضٍ رضي اللَّهُ عنهُم أجمعينَ (٤) .