وقد زعمَ بعضُ أهلِ العِلم بالحديثِ، أنَّ هذا الحديثَ مُنْقطِعٌ؛ لأنَّ عُبيدَ (١) اللَّه لم يلقَ عُمرَ.
وقال غيرُهُ: هُو مُتَّصِلٌ مُسْندٌ، ولقاءُ عُبَيدِ اللَّه لأبي واقِدٍ اللِّيثيِّ غير مدفُوع، وقد سمِعَ عُبيدُ اللَّه من جماعةٍ من الصَّحابةِ، ولم يذكُر أبو داودَ في بابِ ما يُقْرأُ به في العيدينِ إلّا هذا الحديثَ (٢) . وهذا يدُلُّ على أَنَّهُ عندَهُ مُتَّصِلٌ صحيحٌ.
واختلَفتِ الآثارُ أيضًا في هذا البابِ، وكذلك اختلَفَ الفُقهاءُ أيضًا فيه (٣) .
فقال مالكٌ: يقرأُ في صَلاةِ العيدينِ بـ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، ونحوهما.
وقال الشّافِعيُّ بحديثِ أبي واقدٍ اللِّيثيِّ هذا في {ق} ، و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .
وقال أبو حنيفةَ: يقرأُ فيهما بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ، وما قرأ من شيءٍ أجزأهُ.
وقال أبو ثورٍ: يقرأُ في العيدينِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} .