فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 9093

قال أبو عمر (١) : في هذا أيضًا دليلٌ على أنَّ المُبايَعةَ من شأنِها المُصافَحةُ، ولم تختلِفِ الآثارُ في ذلك، وقد مَضَى في بابِ محمدِ بن المُنكدِرِ من هذا الكِتابِ، أنَّهُ كان -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا بايَع النِّساءَ لم يُصافِحْهُنَّ (٢) .

قال سُنَيدٌ: وحدَّثنا حجّاجٌ، عنِ ابنِ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، سَمِعهُ يقولُ: كُنّا بالحُديبيةِ أربعَ عشْرةَ مئةً، فبايَعناهُ وعُمرُ بن الخطّابِ آخِذٌ بيَدِهِ تحتَ الشَّجَرةِ، وهي سَمُرةٌ (٣) ، قال: فبايَعْناهُ غيرَ الجِدِّ بن قَيْسٍ، اخْتَبأ (٤) تحتَ بَطْنِ بعيرِهِ. قيل لجابر: هل بايعَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي الحُليفةِ؟ قال: لا، ولكنَّهُ صلَّى بها، ولم يُبايِع عندَ شَجَرةٍ، إلّا عندَ الشَّجرةِ التي عندَ الحُدَيبيةِ. قال أبو الزُّبيرِ: وسُئلَ جابرٌ: كيفَ بايَعُوا؟ قال: بايَعناهُ على ألّا نَفِرَّ، ولم نُبايِعهُ على الموتِ (٥) .

قال ابنُ جُرَيج: وأخبَرني أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: جاءَ عبدٌ لحاطِبِ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت