حدَّثنا خلَفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن الحُسينِ، قال: حدَّثنا أبو أُميّةَ محمدُ بن إبراهيمَ الطَّرسُوسيُّ، قال: حدَّثنا خالدُ بن مَخْلدٍ القَطَوانيُّ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: قال عُمرُ بن الخطّاب: يا رسُولَ اللَّه، أينامُ أحدُنا وهُو جُنُبٌ؟ قال: "نعم، إذا توضَّأ" (١) .
وحدَّثنا خلَفٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الحُسينِ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا يحيى بن أيُّوبَ بن بادي، قال: حدَّثنا أحمدُ بن صالح، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ. فذكَرهُ.
في هذا الحديثِ (٢) : الوُضُوءُ للجُنُبِ عندَ النَّوم، وغَسلُ الذَّكرِ مع الوُضُوءِ أيضًا.
وقدِ اختلَفَ العُلماءُ في إيجابِ الوُضُوءِ عندَ النَّوم على الجُنُبِ، فذهَبَ أهلُ الظّاهِرِ إلى إيجابِ الوُضُوءِ عندَ النَّوم (٣) .
وذهَبَ أكثرُ الفُقهاءِ إلى أنَّ ذلك على النَّدبِ والاسْتِحسانِ، لا على الوُجُوبِ.
وذَهبَتْ طائفةٌ إلى أنَّ الوُضُوءَ المأمُورَ به الجُنُبُ، هُو غَسْلُ الأذى منهُ، وغَسلُ ذكرِهِ ويَدَيهِ.
وقال مالكٌ: لا يَنامُ الجُنُبُ حتّى يتوضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ. قال: ولهُ أن يُعاوِدَ أهلهُ، ويأكُلَ قبلَ أن يتوضَّأ، إلّا أن يكونَ في يَدِهِ قذرٌ، فيَغْسِلها. قال: والحائضُ تَنامُ قبلَ أن تتوضَّأ. وقولُ الشّافِعيِّ في هذا كلِّهِ، نحوُ قولِ مالكٍ.