فهرس الكتاب

الصفحة 5682 من 9093

ورُوِيَ أنَّ الآتيَ المُخبِرَ لهم بما في هذا الحديثِ، هُو عبّادُ بن بِشرٍ.

رَوَى إبراهيمُ بن حَمْزةَ الزُّبيريُّ، قال: حدَّثني إبراهيمُ بن جَعْفرِ بن محمُودِ بن محمدِ (١) بن مَسْلمةَ الأنصاريُّ، عن أبيه، عن جَدَّتِهِ نُوَيْلةَ (٢) بنتِ أسلمَ، وكانت من المُبايِعاتِ، قالت: كُنّا في صَلاةِ الظُّهرِ، فأقبلَ عبّادُ بن بِشرِ بن قَيْظيٍّ، فقال: إنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قدِ اسْتَقبلَ الكَعْبةَ - أو قال: البيتَ الحَرامَ- فتَحوَّل الرِّجالُ مكانَ النِّساءِ، وتحوَّلَ النِّساءُ مكانَ الرِّجالِ (٣) .

وفيه: أنَّ القُرآن كان يَنزِلُ على رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا بعدَ شيءٍ، وفي حالٍ بعدَ حالٍ، على حسَبِ الحاجةِ إليه، حتّى أكمَلَ اللَّهُ دينَهُ، وقَبَضَ رسُولَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنَّما أُنزِلَ القُرآنُ جُملةً واحِدةً ليلةَ القدرِ إلى سماءِ الدُّنيا، ثُمَّ كان ينزِلُ به جِبريلُ عليه السَّلامُ، نَجْمًا بعدَ نجم، وحِينًا بعدَ حينٍ، قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: ١] يعني القُرآنَ. قالوا: إلى سماءِ الدُّنيا. وقال عزَّ وجلَّ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: ٣٢] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت