وكذلك يشهدُ النَّظرُ لقولِ من قال في المُنحرِفِ عنِ القِبْلةِ يمينًا أو شِمالًا، ولم يَكُنِ انْحِرافُهُ ذلك فاحِشًا، فيُشرِّقُ أو يُغرِّبُ: أنَّهُ لا شيءَ عليه؛ لأنَّ السِّعةَ في القِبْلةِ لأهلِ الآفاقِ مَبْسُوطةٌ مَسْنُونةٌ.
وهذا معنى قولِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقولِ أصحابِهِ: "ما بين المَشْرِقِ والمغرِبِ قِبلةٌ" (١) .
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٢) : حدَّثنا مُعلَّى (٣) بنُ منصورٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن جعفرٍ، عن عُثمانَ بن محمدٍ الأخْنَسيِّ (٤) ، عنِ المقبُريِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما بينَ المشرِقِ والمغرِبِ قِبْلةٌ" .
أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بن أحمدَ، قال: حدَّثنا الخَضِرُ بن داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الأثرمُ، قال: حدَّثنا مُعاويةُ بن عَمرٍو، قال: حدَّثنا زائدةُ، عن عُبيدِ (٥) اللَّه بن عُمرَ، عن نافع، عنِ ابنِ عُمرَ، قال: قال عُمرُ: ما بينَ المَشْرِقِ والمغرِبِ قِبْلةٌ (٦) .