فهرس الكتاب

الصفحة 5699 من 9093

قال أبو عُمر: احتجَّ بعضُ من كَرِههُ بهذا الخبرِ، واستدلَّ على أنَّهُ مَسْخٌ، بشَبَهِ (١) كفِّهِ بكفِّ الإنسانِ، ألا تَرى أنَّ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ عَدَّ أصابِعَهُ قال ما قال، ولم يأكُل منهُ؟

وأنشَدَ بعضُهُم في صِفةَ الضَّبِّ (٢) :

لهُ كفُّ إنسانٍ وخلقُ عَظاءةٍ ... وكالقِردِ والخِنْزيرِ في المَسْخِ والعَصَبْ

وقال ذُو الرُّمّةِ (٣) :

مناسِمُها صُمٌّ صلابٌ كأنَّها ... رُؤُوسُ الضَّبابِ اسْتَخرجَتها الظَّهائرُ

وأنشَدَ الأصمعيُّ (٤) :

إنّا وجَدْنا بني جِلّانَ كلَّهُمُ ... كساعِدِ الضَّبِّ لا طُولٌ ولا عِظَمُ

وإنَّما أنشَدْتُ هذه الأبياتَ، لتقِفَ على صُورةِ الضَّبِّ وتَعرِفَهُ، فإنَّ بعضَ الجُهّالِ يُخالِفُ فيه.

ورَوَى أبو حنيفةَ (٥) ، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ، عن عائشةَ: أنَّها أُهدِيَ لها ضبٌّ، فدَخَلَ عليها رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسألَتهُ عن أكلِهِ، فنَهاها عنهُ، فجاءَ سائلٌ فقامَتْ لتَناوِلهُ إيّاهُ، فقال لها رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتُطعِمينهُ ما لا تأكُلينَ؟ " .

ورَوَى حمّادُ بن سلمةَ، عن حمّادٍ، عن إبراهيمَ، عنِ الأسودِ، عن عائشةَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت