فهرس الكتاب

الصفحة 5822 من 9093

قال أبو عُمر: رواهُ أيُّوبُ بن عُتبةَ (١) ، قاضي اليَمامةِ أيضًا، عن قَيْسِ بن طَلْقٍ، عن أبيه (٢) .

وهُو حديثٌ يَماميٌّ لا يُوجَدُ إلّا عندَ أهلِ اليَمامةِ، إلّا أنَّ محمد بن جابرٍ وأيُّوب بن عُتْبةَ يُضعَّفانِ، ومُلازِمُ بن عَمرٍو ثِقةٌ، وعلى حديِثِهِ عوَّل أبو داود والنَّسَويُّ جميعًا، وكلُّ من خرَّجَ في الصَّحيح ذكرَ حديث بُسْرةَ في هذا البابِ، وحديث طَلْقِ بن عليٍّ، إلّا البُخاريَّ، فإنَّهُما عندَهُ مُتعارِضانِ مَعلُولانِ، وعندَ غيرهُما صَحِيحانِ، واللَّه المُستعانُ (٣) .

وقدِ استدلَّ جماعةٌ من العُلماءِ، على أنَّ الحديثَ في إيجابِ الوُضُوءِ من مَسِّ الذَّكرِ، ناسِخٌ لحديثِ سُقُوطِ الوُضُوءِ منهُ، بأنَّ إيجابَ الوُضُوءِ منهُ، إنَّما هُو مَأخُوذٌ من جِهةِ الشَّرع، لا مدخَلَ فيه للعَقلِ، لاجتِماعِهِ مع سائرِ الأعضاءِ، فمُحالٌ أن يُقال: إنَّما هُو بضعةٌ منكَ، والشَّرعُ قد وردَ بإيجابِ الوُضُوءِ منهُ، وجائزٌ أن يجِب منهُ الوُضُوءُ بعد ذلك القَولِ شرعًا، فتَفهَّم.

وأمّا أقاويلُ الفُقهاءِ من الصَّحابةِ والتّابِعينَ ومن بعدَهُم من الخالِفينَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت