قولِهِ في مَسِّ ذكَرِ الصَّبيِّ، والحيِّ، والميِّتِ: عطاءٌ، وأبو ثورٍ. ووافقهُ على إيجابِ الوُضُوءِ من مَسِّ الدُّبُرِ: عطاءٌ، والزُّهريُّ (١) .
وكان عُروةُ يقولُ: من مسَّ أُنْثَييهِ فعليه الوُضُوءُ (٢) .
قال أبو عُمر: النَّظرُ عِندي في هذا البابِ: أنَّ الوُضُوءَ لا يجِبُ إلّا على من مَسَّ ذكَرَهُ أو فرْجهُ، قاصِدًا مُفضيًا، وأمّا غيرُ ذلك منهُ، أو من غيرِهِ، فلا يُوجِبُه النَّظر (٣) .
والأصلُ أنَّ الوُضُوءَ المُجتَمع عليه، لا ينتقِضُ إلّا بإجماع، أو بسنّةٍ ثابتةٍ، غيرِ محُتمِلةٍ للتَّأويلِ، فلا (٤) عيبَ على القائلِ بقولِ الكُوفيِّين، لأنَّ إيجابهُ من (٥) الصَّحابةِ لهم فيه ما تقدَّم ذِكرُهُ، وباللَّه التَّوفيقُ (٦) .