والأحاديثُ عن عائشةَ في هذا مُضْطرِبةٌ، ويستحيلُ أن تكونَ السَّبعُ مَنسُوخةً عندَها بخمسٍ، ثُمَّ تُفتي بالسَّبع، ولا تقُومُ بما نُقِلَ عن عائشةَ في هذا الحديثِ حُجّةٌ.
وقد مَضَى القولُ في ذلك بما يكفي، في بابِ ابنِ شِهاب، والحمدُ للَّه.
وأمّا من جِهةِ الإسنادِ، فحديثُ مالكٍ أثبتُ عندَ أهلِ العِلْم بالحديثِ، من حديثِ صالح أبي الخَليلِ؛ لأنَّ نَقَلتهُ كلَّهُم أئمّةٌ عُلماءُ جِلّةٌ، وإن كان قد قيلَ: إنَّ مالكًا انفرَدَ بهذا الحديثِ عن عبدِ اللَّه بن أبي بكرٍ، وإنَّ عبدَ اللَّه بن أبي بكرٍ انفرَدَ به عن عَمرةَ، وإنَّهُ لا يُعرَفُ إلّا بهذا الإسنادِ، ولكِنَّهُم عُدُولٌ، يجِبُ العَملُ بما رَوَوهُ، وباللَّه التَّوفيقُ (١) .