ثُمَّ يَبْعثُ بها، فما يَتَّقي. أو قالت: فما يجتنِبُ شيئًا مِمّا يجتنِبُ المُحرِمُ (١) .
وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وأحمدُ بن قاسم، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارُونَ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عنِ الشَّعبيِّ، عن مَسرُوقٍ، قال: قلتُ لعائشةَ: إنَّ رِجالًا هاهُنا يبعثُونَ بالهَدْيِ إلى البيتِ، ويأمُرُونَ الذين يبعثُونهُم أن يُعرِّفُوهُمُ اليوم الذي يُقلِّدُونها، فلا يَزالُونَ مُحرِمينَ، حتّى يحِلَّ النّاسُ، فصفَّقت بيَدِها، فسمِعتُ ذلك من وراءِ الحِجابِ، فقالت: سُبحانَ اللَّه، لقد كنتُ أفتِلُ قلائدَ هَدْيِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيدَيَّ، فيَبْعثُ بها إلى الكَعْبةِ، ويُقيمُ فينا لا يترُكُ شيئًا مِمّا يَصْنعُ الحلالُ، حتّى يَرْجِعَ النّاسُ (٢) .
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا هارُونُ بن عيسى، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن مَسْلَمةَ القَعْنَبيُّ، قال: حدَّثنا أفلحُ بن حُميدٍ، عنِ القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: فتلتُ قلائد بُدنِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيدي، ثُمَّ قلَّدَها وأشْعَرَها، وبعَثَ بها إلى البيتِ وأقامَ بالمدينةِ، فما حرُمَ عليه شيءٌ كان لهُ حلالًا (٣) .