فهرس الكتاب

الصفحة 5852 من 9093

وهُو قولُ مالكٍ، وأبي يُوسُف، ومحمدٍ، وجماعةٍ، وهُو المعرُوفُ عن عطاءٍ.

وقد رَوَى مَعْمرٌ، عنِ الزُّهريِّ، عن سالم، عنِ ابنِ عُمرَ: أنَّهُ كان يُشعِرُ في الشِّقِّ الأيمنِ، حين يُريدُ أن يُحرِمَ (١) .

ورَوَى ابنُ عُليّةَ، عن أيُّوبَ، عن نافع، قال: كان ابنُ عُمر يُشعِرُ من الجانِبِ الأيسرِ، ورُبَّما أشعرَ من الجانِبِ الأيمنِ (٢) .

وهُو أمرٌ خفيفٌ عندَ أهلِ العِلم، لا يكرهُونَ شيئًا من ذلك.

وقد كان ابنُ عُمرَ رُبَّما أشعرَ في السَّنام.

وروى مالكٌ (٣) ، عن نافع، قال: كان ابنُ عُمرَ إذا وخزَ في سَنام بَدَنتِهِ يُشعِرُها، قال: بسم اللَّه، واللَّه أكبرُ.

وذكر عبدُ الرَّزّاقِ، عنِ الثَّوريِّ، عن منصُورٍ، عن مُجاهِدٍ، قال: تُشْعَرُ البُدنُ من حيثُ تيسَّر (٤) .

وقال أبو حَنيفةَ: أكرهُ الإشعار؛ لأنَّهُ تعذيبٌ للبُدنِ، في غَيرِ نَفْع لها، ولا لصاحِبِها، لنَهيِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عنِ اتِّخاذِ شيءٍ فيه الرُّوحُ غَرضًا (٥) . ولِنهيِهِ عنِ المُثلةِ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت