فهرس الكتاب

الصفحة 5862 من 9093

قال: وقد ذكرَ أبو ثابتٍ، عنِ ابنِ (١) نافع، عن مالكٍ: أَنَّهُ سُئلَ عنِ المُحرِم: هل يرفعُ صوتهُ بالتَّلبيةِ في المساجِدِ التي بينَ مكّةَ والمدينةِ؟ قال: نعم، لا بأسَ بذلك.

قال إسماعيلُ: لأنَّ هذه المساجِد إنَّما جُعِلت للمُجتازينَ، وأكثرُهُمُ المُحرِمُونَ، فهُم من النَّحوِ الذي وصفنا (٢) .

وقال الشّافِعيُّ وأبو حنيفةَ والثَّوريُّ وأصحابُهُم: يرفعُ المُحرِمُ صوتهُ بالتَّلبيةِ (٣) ، ويُلبِّي عندَ اصطِدام الرِّفاقِ، والإشْرافِ، والهُبُوطِ، واستِقبالِ اللَّيل، وفي المساجدِ كلِّها (٤) .

وقد كان الشّافِعيُّ يقولُ بالعِراقِ مِثل قولِ مالكٍ، ثُمَّ رجع إلى هذا، على ظاهِرِ الحديثِ المذكُورِ في هذا البابِ وعُمُومِهِ، لأنَّهُ لم يخُصَّ فيه مَوْضِعًا من موضِع.

وكان ابنُ عُمر يرفعُ صوتهُ بالتَّلبيةِ (٥) .

وقال ابنُ عبّاس: هي زينةُ الحجِّ (٦) .

وقال أبو حازِم: كان أصحابُ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يبلُغُونَ الرَّوحاءَ حتّى تُبحَّ حُلُوقُهُم من التَّلبيةِ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت