فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 9093

وروَى حمَّادُ بنُ سلَمَةَ، عن حمادٍ (١) ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، في ماءِ الحمَّام يَغتسِلُ فيه الجُنُبُ وغيرُ الطاهِرِ، قال: الماءُ لا يُنجِّسُه شيءٌ (٢) .

وحمادُ بنُ سلَمَةَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن سعيدِ بنِ المُسيِّب في قوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: ٤٨] قال: لا يُنجِّسُه شيءٌ (٣) . قال داودُ: وسألتُ سعيدَ بنَ المُسيِّب عن الغُدُرِ (٤) التي في الطرقِ تلَغُ فيها الكلابُ، وتبُولُ فيها الدَّوابُّ، أيُتوضَّأُ منها؟ فقال: الماءُ طهُور لا يُنجِّسُه شيءٌ (٥) .

قال أبو عُمر: هذا يدلُّ على أنَّ ما رُوِيَ عن سعيدِ بنِ المُسيِّب في سُؤرِ الهِرِّ أنَّه كَرِهَه، لم يكنْ إلَّا لشيءٍ ظهَرَ في المَاءِ، واللَّهُ أعلمُ.

ومعنى قولِه -فيما بالَتْ فيه الدَّوابُّ مِن الماءِ-: إنَّه طهُورٌ. محمُولٌ على أنَّ البولَ لم يَظهَرْ في الماءِ منه طَعمٌ ولا لَونٌ ولا ريحٌ.

أخبَرنا يُوسفُ بنُ محمدٍ ومحمدُ بنُ إبراهيمَ (٦) ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاويةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت