وقال ابنُ عونٍ: لم يكنْ بعدَ الحسنِ ومحمّدٍ بالبصرةِ مثلَ أيوبَ؛ كان أعلمَنا بالحديثِ (١) . وقال شعبةُ، في حديثٍ ذكَره: حدَّثنا به سيّدُ الفُقهاءِ أيوبُ (٢) .
وقال نافعٌ: خيرُ مَشْرقيٍّ رأيتُه أيوبُ (٣) .
وقال ابنُ أبي مُليْكةَ: أيوبُ خيرُ أهلِ المشْرقِ.
وقال ابنُ أبي أُويسٍ: سُئل مالكٌ: متى سمعْتَ من أيوبَ السَّخْتيانِيِّ؟ فقال: حجَّ حجَّتينِ، فكنتُ أرْمُقُه ولا أسمعُ منه، غيرَ أنه كان إذا ذُكِرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بكَى حتّى أرحَمَه، فلمّا رأيْتُ منه ما رأيْتُ وإجلالَه للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كتبْتُ عنه. قال: وسمعْتُ مالكًا يقول: ما رأيْتُ في العامَّةِ خيرًا من أيوبَ السَّختيانيِّ (٤) .
أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّه بنُ محمد بن عبد المؤمن، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن محمّدٍ (٥) ، قال: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاقَ، قال: سمِعتُ علي بن المدينيِّ يقول: أربعةٌ من أهل الأمصارِ يسْكُنُ القلبُ إليهم في الحديث؛ يحيى بنُ سعيدٍ بالمدينة، وعَمْرُو بنُ دينارٍ بمكّةَ، وأيوبُ بالبصرةِ، ومنصورٌ بالكُوفةِ.